علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

163

الصراط المستقيم

بالنساء ، قال الفضل بن العباس : آضت أمور الورى إلى امرأة * وليتها لم تكن إذا آضت مبشر جاءنا يبشرنا * أميرة المؤمنين قد باضت هبها تصلي بنا إذا طهرت * فمن يصلي بنا إذا حاضت وقد أسند الخوارزمي أن أبا الحارث مولى أبي ذر دخل على أم سلمة فقالت : أين طار قلبك لما طارت القلوب ؟ قال : مع علي ، قالت : وثقت والذي نفسي بيده لقد سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : علي مع القرآن ، والقرآن معه ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ومن العجب أن طلحة يطلب بدم عثمان ، وهو ممن ألب على عثمان ، ولما جاء لحرب البصرة أتاه عبد الله بن حكيم التميمي بكتابه إليه يدعوه إلى قتل عثمان ، ويعيبه عليه قال السيد الحميري : جاءت مع الأشقين في جحفل * تزجي إلى البصرة أجنادها كأنها في فعلها هرة * تريد أن تأكل أولادها عاصية لله في فعلها * موقدة للحرب إيقادها فبئست الأم وبئس الهوى * هوى حداها وهوى قادها وفي رواية الشعبي : استشارت أم سلمة في الخروج فنهتها وقالت : ألا تذكرين قول النبي صلى الله عليه وآله : لا تذهب الأيام والليالي حتى تنابح كلاب الحوأب على امرأة من نسائي في فئة طاغية فضحكت أنت ، فقال : إني لأحسبك هي ، فلما تهيأت للخروج أنشأت أم سلمة تقول : نصحت ولكن ليس للنصح قابل * ولو قبلت ما عنفتها العواذل وقالت في طريقها وقد استبطأت بعض جندها : ما كان أغناني عن هذا لولا نفثة الشيطان ، وعجلة الانسان ، قال الزاهي : كم نهيت عن تبرج فعصت * وأصبحت للخلاف متبعه قال لها الله في البيوت قري * فخالفته العفيفة الورعه وقال السوسي :